الخبر؛ 5 جوان 2010؛ مسعودة بوطلعة

ذكر المؤرخ والكاتب بنجامين ستورا أن المشكل الأساسي بين فرنسا والجزائر، من الناحية التاريخية، يتلخص في وجود جماعات في الجانبين، تحاول استعمال التاريخ لأغراض سياسية واكتساب الشرعية من الماضي.

تحدث المؤرخ بنجامين ستورا عن الماضي الاستعماري، واعتبر أن الفرنسيين عادوا لهذا التاريخ ليس من باب الافتخار بالاستعمار بحد ذاته، لكن هو نوع من البحث عن مرجعية تاريخية، تعتمد عليها بعض اللوبيات لاكتساب الشرعية السياسية اليوم. لهذا يضيف ستورا أن هناك استعمالا للتاريخ، لأغراض سياسية كالعودة للحديث عن الإمبراطورية الفرنسية، والجزائر تعتبر، حسبه، أهم جزء منها . وقال ''لن ينسى الفرنسيون أبدا أن الجزائر كانت جزءا من فرنسا، ففكرة الجزائر الفرنسية مازالت محفورة في أذهان هؤلاء''. لقد ترسبت هذه الصورة، حسب ستورا، في المخيال الفرنسي، حيث تسعى هذه اللوبيات من أبناء الأقدام السوداء والحركى وقدامى المحاربين لإحيائها وتدعيمها، والتحكم فيها والإبقاء على المخيال الفرنسي مرتبطا بها، مضيفا ''هذه مجموعات تعمل على العودة إلى التاريخ، وإحياء الاعتزاز والافتخار بالوطنية الفرنسية والجمهورية والإمبراطورية، لتدعيم المخيال الفرنسي والحفاظ على نمط واحد من هذا المخيال الجماعي''.
ويرى ستورا من جهة أخرى أن نفس الشيء تعاني منه الجزائر، لكن عكس فرنسا فهي تعاني من ''إفراط في استعمال الذاكرة أو التاريخ''، كما أن هناك أيضا ''جماعات تستغل التاريخ وتستمد شرعيتها السياسية في المجتمع من الثورة وبالضبط من حرب التحرير وليس قبلها، أي من مرحلة ما قبل الثورة''