الخبر؛ 5 جوان 2010؛ سعيد خطيبي

''فرنسا تخشى الجيل الجديد من الكوميديين ذوي الأصول المغاربية''

قال الكاتب والمؤرخ بنجامين ستورا إن الجدل الواسع الذي عرفته فرنسا، أسابيع قبل عرض الفيلم الجزائري ''خارجون عن القانون''، ضمن المنافسة الرسمية في مهرجان ''كان'' الدولي للسينما، نابع من خوف بعض الأطراف الرسمية، في فرنسا، من كشف وجهها الحقيقي إزاء ما جرى في سطيف في 8 ماي ,

1945 وقال ''لو تعلق الأمر بفيلم وثائقي فإن الجدل لم يكن ليعرف الصبغة نفسها. ولكن بما أن القضية تتعلق بفيلم سينمائي، والأكثـر من ذلك، فيلم يعرض على شاشة فرنسية، فقد أثار حفيظة الكثيرين''.
صرّح ستورا، أمس لدى نزوله أمس ضيفا على ركن ''فطور الصباح''، بما جرى منتصف الستينيات مع فيلم ''معركة الجزائر'' (للمخرج  الإيطالي جيلو بونتيكورفو)، الذي أثار جدلا مماثلا، حيث شدّد على دور السينما في التأثير على العقول مصرّحا ''لاحظوا كيف تعتمد الولايات المتحدة الأميركية على السينما في الترويج لخطابها. أمريكا التي خسرت حربها في الفيتنام استطاعت أن تكسب الحرب نفسها على العالم الافتراضي، من  خلال إنجاز أفلام منحتها مشروعية. كما تفطنت بعض الدول الآسيوية إلى القدرة التأثيرية التي تمتلكها السينما وراحت تستثمر في هذا المجال''. واعتبر ستورا السينما حاليا بمثابة ما يسمى ''ماين ستريم''، أي الثقافة المسيطرة.
ونبّه ضيف ''الخبر'' إلى أهمية أن تتفطن السّلطات الرسمية في الجزائر إلى دور السينما في نقل الصورة التاريخية التي تريدها، والتأكيد على مشروعية عدد من الحقائق التاريخية، ولذلك عليها ''المبادرة إلى تكوين ممثلين وسينمائيين''.
وواصل ستورا قائلا إن أحد الأسباب الثانوية التي أثارت حفيظة اليمين، الفرنسي، إزاء فيلم ''خارجون عن القانون'' ''تتمثل في تكرس مكانة عدد من الفنانين والكوميديين الفرنسيين، ذوي الأصول المغاربية، الذين يفرضون خطابا مغايرا، على غرار جمال دبوز ورشدي زام وسامي بوعجيلة ورشيد بوشارب''. حيث صار هذا الجيل ينخر في عدد من مسائل الذاكرة المشتركة، ويحاول أن يصوب عددا من الآراء وينقل رؤى لا تتماشى مع رؤى وأطروحات السلطة الرسمية في فرنسا.