الجزائر نيوز؛05 أفريل 2007؛ هيبة داودي
لا علاقة للإسلام بالإرهاب
ندّد الكاتب كريم أملال بما تناقلته وسائل الإعلام الغربية من معلومات تشوّه صورة الإسلام وإلصاق التهم به، ونسب الإرهاب إليه بعد أعمال العنف التي وقعت في فرنسا أواخر ,2005 وذلك أول أمس، خلال الندوة الصحفية التي جمعته بالإعلاميين بمركب الهادي فليسي لدى تقديمه لروايته ''مدن مماثلة'' والتي ظهرت مؤخرا ضمن مجموعة فسيفساء الصادرة عن ''سيديا'' للمنشورات، بعد صدورها في باريس السنة المنصرمة عن ''ستوك'' للمنشورات
أكد كريم أملال أن روايته ''مدن مماثلة'' جاءت لتكذيب الإشاعات وتسليط الضوء على واقع لابد من أخذه بعين الاعتبار، والمتمثل - حسبه - في أن أعمال العنف والهمجية والإرهاب لا صلة لها باختلاف الأديان والأجناس ولا الأعراف والعقائد، بل هي وليد المعاناة الاجتماعية والمعيشية التي ينشأ فيها الأفراد خاصة أولئك القاطنين بالضواحي الفرنسية
وحسب أملال، فإنه حاول من خلال روايته شرح وضعية شاب من الضواحي في ظل غياب الوالدين، الذي تخلى عن دراسته ليجد نفسه في بحر الآفات الاجتماعية متخبطا ما بين المخدرات والسرقة ليصبح في نهاية الأمر إرهابيا، لينتقل من حياة قاسية إلى أخرى أشد قساوة، مؤكدا في السياق نفسه أنه لا يحاول من خلال هذا التستر ولا إيجاد الأعذار لما يقوم به الشباب المتمردين بقدر ما يحاول تبيان الأسباب والدوافع التي أدت إلى الوصول لهذا المصير
وعن أسلوبه في كتاب ''مدن مماثلة''، صرح كريم أنه قام بكسر اللغة الفرنسية الأكاديمية، وابتعد عن كل ما هو كلاسيكي باستعمال ما يسمى ''LE VERLAN'' أي تقنية الكلمة المقولبة، والتي اعتبرها لغة فرنسية جديدة، لها تأثير وقوة في إيصال المعلومة ما لا تملكه اللغة الفرنسية الأكاديمية، مضيفا: ''لا يمكن أن نكتب عن الضواحي وما يعيشه الشباب هناك دون التحدث بلسانهم وبطريقة كلامهم''
كما كشف الكاتب أنه ينوي كتابة روايته الثانية التي سيتحدث فيها هذه المرة عن الجزائر ولكن بلغة فرنسية كلاسيكية ليتصالح مع ذاته - على حد قوله - وبذلك التطرق لشطر من مركبات هويته الشخصية
تجدر الإشارة إلى أن الكاتب كريم أملال من مواليد 1978 في باريس، من أب جزائري وأم فرنسية، عاش عدة سنوات في الجزائر قبل الذهاب للعيش في فرنسا في إحدى ضواحي غرب باريس، تخرج بشهادة في العلوم السياسية، وتتلمذ بالمدرسة العليا للتجارة بباريس، إضافة لدراسته الآداب والفلسفة
كتابه الأول كان دراسة حول اللامساواة والتمييز والضواحي والأقليات، والذي يحمل عنوان ''ميّزوني! تحقيق عن عدم المساواة'' صدر في نوفمبر 2005 عن دار النشر ''فلاماريون''، لتليه رواية ''مدن مماثلة''، وهو حاليا يشغل منصب أستاذ محاضر في العلوم السياسية
